السيد مرتضى العسكري
248
معالم المدرستين
سبب نهي عمر عن المتعة في صحيح مسلم والمصنف لعبد الرزاق ومسند أحمد وسنن البيهقي وغيرها واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام ، على عهد رسول الله ( ص ) وأبى بكر حتى نهى عنه عمر ، في شأن عمرو بن حريث 1 . وفي لفظ مصنف ابن أبي شيبة عن عطاء عن جابر : استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر وعمر حتى إذا كان في اخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة - سماها جابر فنسيتها - فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فدعاها فسألها ، فقالت : نعم . قال : من اشهد ؟ قال عطاء : لا أدري قالت : أمي ، أم وليها ، قال : فهلا غيرهما ، قال : خشي أن يكون دغلا . . . 2 وفي رواية أخرى قال جابر : قدم عمرو بن حريث من الكوفة فاستمتع بمولاة فاتي بها عمر وهي حبلى فسألها ، فقالت : استمتع بي عمرو بن حريث ، فسأله فأخبره بذلك أمرا ظاهرا ، قال : فهلا غيرها ، فذلك حين نهى عنها 3 . وفي أخرى عن محمد بن الأسود بن خلف : ان عمرو بن حوشب استمتع بجارية بكر من بني عامر بن لؤي : فحملت ، فذكر ذلك لعمر فسألها ، فقالت : استمتع منها عمرو بن حوشب ، فسأله فاعترف ، فقال : من أشهدت ؟ - قال - لا أدرى أقال : أمها أو أختها أو أخاها وأمها ، فقام عمر على المنبر ، فقال : ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولا ولا يبينها الا حددته ، قال أخبرني هذا القول عن عمر من كان تحت منبره ، سمعه حين يقول ، قال : فتلقاه الناس معه 4 . وفي كنز العمال : عن أم عبد الله ابنة أبي خيثمة ان رجلا قدم من الشام فنزل عليها فقال : ان العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها قالت : فدللته على
--> ( 1 ) صحيح مسلم باب نكاح المتعة ح 1405 ص 1023 ، وبشرح النووي 9 / 183 ، والمصنف لعبد الرزاق 7 / 500 ، وفي لفظه " أيام عهد النبي " ، وسنن البيهقي 7 / 237 باب ما يجوز أن يكون مهرا ، ومسند أحمد 3 / 304 ، وفي لفظه حتى نهانا عمر أخيرا . . . وأورده موجزا صاحب تهذيب التهذيب بترجمة موسى بن مسلم 10 / 371 ، وفتح الباري 11 / 76 ، وزاد المعاد لابن القيم 1 / 205 ، وراجع كنز العمال 8 / 293 . 2 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 496 - 497 باب المتعة . 3 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 500 ، وفتح الباري 11 / 76 وفي لفظه : فسأله فاعترف قال : فذلك حين . 4 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 500 - 501 وارى عمرو بن حوشب تحريفا والصواب عمرو بن حريث . وكذلك سقط من الكلام بعد لا يشهدون : عدولا .